في المدارك ( 1 ) وقواه في الذكرى ( 2 ) ضعيف ، سيما مع إطلاق جملة من
الاجماعات المحكية المؤيدة بالدليلين ، المتقدم إليهما الإشارة ، لضعف ما يرد
عليهما .
أما الأول : فلما مر . وأما الثاني : فلأن الأمر بالشئ وإن كان لا يقتضي
النهي عن ضده الخاص ، لفظا ولا معنى بهما هو الأشهر الأقوى ، إلا أنه يستلزم
عدم اجتماع أمر آخر معه يضاده لو كان مضيقا ، والآخر موسعا كما فيما نحن
فيه .
فإن الأمر بالإبانة فوري إجماعا ، والفرض سعة وقت الصلاة ، وإلا فهي
مقدمة على جميع الواجبات .
وحيث استلزم عدم الاجتماع بقي الصلاة بلا أمر ، وهو عين معنى الفساد ،
إذ الصحة في العبادة : عبارة عن موافقة الأمر ، وحيث لا أمر فلا موافقة ، فجاء
الفساد من هذه الجهة ، لا استلزام الأمر بالشئ ، النهي عن ضده وإن أوهم
ما سبق في الدليل من العبارة ، لكن المراد ما عرفت ، وإنما وقع التعبير بذلك
مسامحة .
وبهذا الوجه يصح المنع عن الصلاة وبطلانها في خاتم الذهب والثوب المموه
به ( إذا استلزم نزعهما ما ينافي الصلاة لتحريم لبسه ووجوب نزعه إجماعا ، فتوى
ونصا .
وبه صرح الفاضل في التحرير والمنتهى والتذكرة ( 3 ) ، والشهيد في الدروس
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 182 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 146 س 11 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 30 س 25 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة
في لباس المصلي ج 1 ص 230 س 3 - 4 و 10 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1
ص 95 س 28 .