ولنعم ما أفاده وأجاده ، شكر الله سعيه .
هذا ، مع أن اختلاف الجهة لو أثر للزم صحة الصلاة فيه ولو تعلق بها أو
بجزئها أو بشرطها النهي . ولا يقول به ، لما عرفت من تصريحه بالفساد لو كان
ساترا ، لفوات الشرط .
هذا ، ودعوى فساد المشروط بتعلق النهي بشرطه مطلقا كما يقتضيه عبارته
ممنوعة ، بل يختص ذلك بما إذا كان الشرط عبادة ، فإن تعلق النهي به يستلزم
فساده ، ويترتب عليه فساد مشروطه .
وأما إذا لم يكن عبادة فلا وجه لذلك فيه ، فإن النهي لا يقتضي فساده
حتى يترتب عليه فساد المشروط ، وإنما يقتضي حرمته ، ولا تلازم بينها وبين
حرمة المشروط ، كما لو أوقع إزالة الخبث المشترطة في صحة الصلاة بالماء
الغصبي ، فإن ذلك لا يؤثر في بطلان مشروطها .
والستر من قبيلها ليست بعبادة جدا ، وإلا لما صح صلاة من ستر عورته من
دون قصد القربة ، بناء على اشتراطه . في مطلق العبادة ، وأنها به تفترق عما
ليس بعبادة .
ومن هنا يظهر ما في دعوى بعض الأفاضل كون الستر عبادة ، حيث قال
بعد نقل كلام الماتن في المعتبر :
إعلم أني لم أقف على نص من أهل البيت [ عليهم السلام ] بابطال
الصلاة ، بأنما هو شئ ذهب إليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب ( 1 ) أنه إن
ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة
يكون منهيا عنه ، وتبطل الصلاة بفواته .
أما لو لم يكن كذلك لم تبطل كلبس خاتم من ذهب ما صورته يعني
هامش
( 1 ) في نسخة ( ق ) " الأقوى " بدل " الأقرب " .