الحرير . . . الحديث ( 1 ) . وفي الاستدلال بهما لولا الشهرة ، بل الاجماع نظر ؛ لضعف
سندهما ، وضعف دلالة الأخير جدا ، إذ الكراهة أعم منها - بالمعنى المصطلح -
ومن الحرمة ، مع ظهور السياق فيه . وفي كثير من النصوص المعبرة ( 2 ) عن حرمة
الحرير بلفظ الكراهة بإرادة الأخير الحرمة خاصة .
فالخروج بهما عما دل على حرمة لبس الحرير ، والصلاة فيه مشكل لولا
الشهرة الجابرة لضعف السند والدلالة ، وربما أيد الجواز بالأصل .
والخبر : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ( 3 ) . وفيهما نظر ؟
لمعارضة الأول بالاحتياط اللازم المراعاة في العبادات التوقيفية ، وضعف الثاني
سندا ، بل ودلالة ، كالخبرين السابقين ، لعدم إشعار فيهما بجواز الصلاة فيه وإن
أمكن الذب عن هذا بكفاية الشمول إطلاقا ، مع عدم القائل بالفرق أصلا .
لكن في الموثق : عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : لا تصل فيه ( 4 ) . وهو
بالنسبة إلى المنع عن الصلاة فيه خاص ، وتلك الأخبار باللبس مطلقة ، تصلح
أن تكون به مقيدة .
ولعله لذا منع عنه القاضي ( 5 ) ، والمرتضى في بعض مسائله فيما حكي
عنه ( 6 ) . وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر ، لقصور الموثق عن المقاومة لما مر .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 91 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي
ج 1 ص 229 س 19 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 86 ، وذكرى الشيعة :
كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 145 س 5 و 8 .
( 2 ) في نسخة ( م ) و ( مش ) و ( ش ) " المعتبرة " بدل " المعبرة " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 272 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 268 .
( 5 ) المهذب : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا يجوز ج 1 ص 75 .
( 6 ) لم نعثر عليه وحكاه عنه مدارك الأحكام ( ط قديم ) : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 138
س 35 .