وهو حسن ، لا للالحاق بالنص لكونه قياسا ، بل ( 1 ) للأصل ، وعدم دليل يعتد به ،
إلا على تحريم اللبس ، لا مطلق الاستعمال ، وهو غير صادق في محك البحث .
وزاد شيخنا الشهيد الثاني لذلك : جواز التدثر به ( 2 ) ، ومنعه سبطه ، زعما
منه صدق اللبس عليه ( 3 ) ، وفيه نظر .
ولو سلم ففي دخوله في إطلاق اللبس الوارد في النصوص نوع ( 4 ) شك ،
فيندفع بالأصل . فتأمل .
( ولا بأس بثوب مكفوف به ) أي بالحرير أن يلبس ، ويصلي فيه على
الأشهر بين الأصحاب ، بل لا خلاف فيه يظهر ، إلا من نادر سيذكر .
ونسب في الذكرى إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 5 ) ، وفي
المدارك أنه مقطوع بين المتأخرين ( 6 ) ، مشرا بدعواه كجملة ممن لم ينقلوا
الحلاف فيه ، مع كون ديدنهم نقله حيث كان .
واستدل عليه الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والمحقق الثاني والشهيد في
الذكرى بالنبوي العامي : أنه - صلى الله عليه وآله - نهى عن الحرير ، إلا موضع
إصبعين أو ثلاث أو أربع .
والخبر : كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس
هامش
( 1 ) في الشرح المطبوع " قياسا قابل " ، والصحيح ما أثبتناه كما في جميع المخطوطات .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 208 س 4 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 185 .
( 4 ) في نسخة ( مش ) " وقوع " بدل " نوع " .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 145 س 9 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 180 .