العامة زمان صدور الرواية لم يقولوا به .
هذا مع معارضة الرواية بصريح بعض المعتبرة كالرضوي : لا تصل في
ديباج ولا في حرير - إلى أن قال - : ولا في ثوب إبريسم محض ، ولا في تكة
إبريسم ، وإذا كان الثوب سداه إبريسم ، ولحمته قطن أو كتان أو صوف فلا
بأس بالصلاة فيه ( 1 ) .
ويستفاد منها - زيادة على ذلك - : إطلاق الحرير على المنسوج من
الإبريسم ، فيشمل نحو القلنسوة . ونحوه في ذلك الصحاح المتقدمة المعبرة في
السؤال : بالقلنسوة من الحرير . والاطلاق وإن كان أعم من الحقيقة ، إلا أن
أمارتها فيه هنا موجودة ، لعدم صدق سلب الحرير عن القلنسوة المعمولة منه بلا
شبهة .
وحيث ثبت شمول الحرير لنحو المعمول منه مما لا تتم فيه الصلاة ظهر
شمول الاطلاقات المانعة عن لبسه مطلقا ، وفي الصلاة له جدا ، فمنع
الاطلاقات لا وجه له جدا . فإذا المنع أقوى . ( 2 )
( وهل يجوز الركوب عليه والافتراش به ) فيه تردد ( المروي نعم ) .
ففي الصحيح : عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج والمصلى الحرير
يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ، ولا
يسجد عليه ( 3 ) .
وفي الخبر : لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة ، فيجعله غلاف مصحف ، أو
يجعله مصلى يصلي عليه ( 4 ) . وهو المعروف بين الأصحاب ، كما في المدارك
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 20 في اللابس وما لا يجوز فيه الصلاة ص 157 . باختلاف يسير .
( 2 ) في المتن المطبوع " له " بدل " به " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 274 ، باختلاف .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 274 ، باختلاف .