والذخيرة ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ( 1 ) ، ولعله كذلك وإن أشعرت العبارة
بالتردد ، كما هو ظاهر الصيمري ( 2 ) وصريح المعتبر ( 3 ) ، لعدم ثبوت الخلاف بالتردد .
نعم ، حكي المنع عن المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) ، ونسبه في المختلف إلى بعض
المتأخرين ( 6 ) ، ولكنه شاذ غير معروف المستند ، عدا عموم بعض النصوص بالمنع
كخبر :
هذان محرمان على ذكور أمتي ( 7 ) . وهو على تقدير تسليم سنده ، وعمومه لما
نحن فيه مخصص بما مر ، لكونه خاصا ، فليكن مقدما .
والجمع بينهما بحمل الحرير والديباج فيه على الممتزج وإن أمكن لكنه
مجاز . وما قدمناه تخصيص ، فهو عليه مقدم كما هو الأشهر الأقوى ، وبين وجهه
في الأصول مستقصى ، مع كون التخصيص هنا أوفق بالأصل جدا .
ولكن الأحوط ترك الصلاة عليه ، للرضوي : ولا تصل على شئ من هذه
الأشياء إلا ما يصلح لبسه ( 8 ) . وأشار ب " الأشياء " إلى نحو الحرير والذهب
وغيرهما . وذكر جماعة أن في حكم الافتراش التوسد عليه ، والالتحاف به ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 179 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 228 س 6 .
( 2 ) غاية المرام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 30 ( مخطوط ) .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 89 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المبسوط ولكن حكاه عنه كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1
ص 187 س 3 ، والمهذب البارع : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 327 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب المباحات في بيان أحكام الملبوسات ص 367 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80 س 28 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ب 24 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 218 .
( 8 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 20 من اللباس وما لا يجوز فيه الصلاة ص 158 .
( 9 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 180 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 228 س 9 ، وظاهر مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 23 س 36 .