وللنساء ، إلا ما كان من حرير مخلوط بخز ، لحمته أو سداه خزا أو قطن أو
كتان ، وإنما يكره المحض للرجال والنساء ( 1 ) .
هذا مضافا إلى الأصل ، واختصاص النصوص المانعة ، والاجماعات
المحكية بحكم التبادر ، بل والتقييد بالمحض والمبهم في جملة منهما به خاصة .
وظاهر جملة من النصوص المزبورة كفاية مطلق الخليط ولو كان أقل من الحرير .
وبه صرح جماعة قالوا : سواء كان الخليط أقل أو أكثر ، ولو كان عشرا ، ما
لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم محض . وهو حسن ( 2 ) .
وفي شرح القواعد للمحقق الثاني بعد ذكر ذلك : وأنه يشترط في الخليط أن
يكون محللا ، وعلى ذلك كله إجماع الأصحاب ، نقله في المعتبر والمنتهى ( 3 ) .
واعلم أن ما تضمنته الرواية الأخيرة من نهي النساء عن لباس الحرير
كالرجال مخالف لاجماع علماء الإسلام ، لاطباقهم على الجواز في غير الصلاة ،
كما في المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) وشرح القواعد ( 6 ) للمحقق الثاني ، والذكرى ( 7 )
وروض الجنان ( 8 ) وغيرها . ويعضده الأصل ، واختصاص الأدلة المانعة ، نصا
وفتوى بعد ضم بعضها إلى بعض بالرجال خاصة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 271 ، باختلاف يسير .
( 2 ) منهم : صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 175 ، وصاحب ذخيرة
المعاد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 227 س 6 ، ومنهم صاحب حدائق الناضرة : كتاب
الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 93 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 83 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 89 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 228 س 32 .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 84 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 145 س 13 .
( 8 ) روض الجنان كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 208 س 10 .