فالرواية شاذة من هذه الجهة ، مع أنها بحسب السند ضعيفة لا تصلح
للحجية ، ومعارضة بالنصوص المستفيضة بجواز لبس الحرير مطلقا كما في جملة
منها ( 1 ) ، أو في غير الاحرام كما في بعضها ( 2 ) ، أو غير الصلاة أيضا ، كما في
آخر منها ( 3 ) .
ومن هنا ظهر أن لا تحريم على الخناثى والصبيان قطعا في الأخير ، وفاقا
لجماعة ( 4 ) ، للأصل وعدم صدق الرجال عليهم ، مع عدم قابليتهم لتوجه المنع
إليهم للأصل . . .
وتوجه إلى أوليائهم لا دليل عليه ، فيندفع بالأصل ، وعلى الظاهر في
الأول ، لما مر . ويحتمل المنع فيهم احتياطا ، لاحتمال كونهم في نفس الأمر
ذكورا ، فيتوجه إليهم النهي أيضا .
( وهل تجوز للنساء ) الصلاة فيه ( من غير ضرورة ؟ فيه قولان : أظهرهما
الجواز ) وهو أشهرهما ، بل لا خلاف فيه ظاهرا ، إلا من الصدوق في الفقيه
حيث قال بالمنع ( 5 ) ، والفاضل في المنتهى حيث توقف بينهما ( 6 ) .
وهما شاذان ، بل على خلافهما إطلاق باقي الأصحاب ، كما صرح به في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 275 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 275 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 276 .
( 4 ) منهم صاحب جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 87 ، ومنهم صاحب روض
الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 257 س 21 ، ومنهم صاحب الحدائق الناضرة كتاب
الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 100 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب و . . . ج 1 ص 263 ذيل الحديث
811 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 229 س 1 .