المختلف ( 1 ) ، ويفهم أيضا من الشهيدين في الذكرى وروض الجنان ( 2 ) وغيرهما .
ولعله كذلك ، سيما بملاحظة حال المسلمين في الأعصار والأمصار من عدم
منعهم النساء عن الصلاة فيه ، كما لا يمنعونهن عن لبسه في غيرها .
وهو إجماع . قطعي لا يكاد ينكر ، ومع ذلك معاضد بالأصل السليم عن
المعارض ، عدا إطلاق النصوص المانعة عن الصلاة .
وحلها فيه بقول مطلق كالصحيحين في أحدهما : هل يصلى في قلنسوة
حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : لا تحل الصلاة في حرير محض ( 3 ) . ونحوه
الثاني ، لكن بزيادة السؤال فيه : عن الصلاة في تكة حرير ( 4 ) .
والموثق : عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : لا يصلي فيه ( 5 ) . والرواية
السابقة المسوية بين الرجل والمرأة في كراهة الحرير لهما ، بناء على عدم إمكان
حملها ( 6 ) على مطلق اللبس ، لمخالفة النص والاجماع بما مر ، فينبغي التقييد
بحالة الصلاة .
وخصوص المروي في الخصال : مجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير
صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال ، إلا في الجهاد ( 7 ) .
وشئ من ذلك لا يصلح دليلا لا ثبات المنع ، لمعارضة الاطلاق بعد
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80 س 5 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 145 س 17 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 208 س 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 272 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 273 ، باختلاف يسير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 268 .
( 6 ) في نسخة ( م ) " حملهما " .
( 7 ) الخصال : في أبواب السبعين وما فوقه في آداب النساء و . . . ح 12 ج 2 ص 588