تسليمه بإطلاق النصوص المتقدمة ، المرخصة لهن في لبسه ، الشاملة لحال
الصلاة وغيرها .
بل عموم بعضها لهما كالمرسل ، كالموثق بابن بكير المجمع على تصحيح
ما يصح عنه : النساء يلبسن الحرير والديباج ، إلا في الاحرام ( 1 ) . وقضية
الاستثناء جواز لبسهن في الصلاة .
وقريب منه الموثق : لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة ،
فأما في الحر والبرد فلا بأس ( 2 ) . وقصور الأسانيد أو ضعفها مجبور بعمل العلماء
كافة كما مضى .
والتعارض بين الاطلاقين وإن كان من قبيل تعارض العمومين من وجه
يمكن تقييد كل منهما بالآخر ، إلا أن تقييد الاطلاق الأول بهذا بأن يراد منه :
المنع وعدم الحل لخصوص الرحال - كما ربما يشعر به ساق الصحيحة الأولى -
أولى من العكس بأن يقيد الاطلاق الأخير بحل اللبس غير الصلاة ، وذلك
لرجحان هذا الاطلاق بالأصل ، والشهرة العظيمة المحققة ، والمحكية في كلام
جماعة حد الاستفاضة ، بل قد عرفت قوة احتمال كونها إجماعا .
والرواية السابقة مع ضعف دلالتها ومخالفة إطلاقها إجماع العلماء - قد
عرفت - أنها ضعيفة سندا ، وكذلك رواية الخصال ضعيف سندها بعدة من
المجاهيل ، فلا حجة فيما من أصلهما .
وإن اتضحت دلالتهما فكيف تقاومان أدلة المشهور وتخصصانها ! ؟ بل ينبغي
طرحهما ، أو حملهما على الأفضلية كما عن المبسوط ( 3 ) والجامع ( 4 ) وفي السرائر ( 5 ) ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 و 4 ج 3 ص 275 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 و 4 ج 3 ص 275 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83
( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب ستر العورة وما يجوز الصلاة فيه . . . ص 65 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 263 .