والرضوي - مع قصور سنده ، وعدم اشتهاره ، وعدم مكافأته للمستفيضة
المتضمنة للصحيح وغيره - مصرح بعد المنع بورود رواية بالرخصة ( 1 ) ، مشعرا
بأن الأصل المنع ، والجواز رخصة كما هو ظاهر الصدوق ( 2 ) ، وجماعة كالشيخ
في الحلاف ( 3 ) والتهذيبين ( 4 ) والديلمي ( 5 ) والجامع ، كما حكي ( 6 ) . فهو أيضا
مؤيد للجواز ولو رخصة .
وعموم الأخبار مخصص بخصوص الأخبار المرخصة . وهي أقوى دلالة ،
وبعيدة أيضا عن مذهب العامة ، لتضمن أكثرها المنع عما ظاهرهم الاطباق
على الجواز فيه كما حكاه جماعة . فالتفصيل لا يوافق مذهبهم بلا شبهة .
وبالجملة : فالجواز لعله لا يخلو عن قوة ، ولكن مع الكراهة بهما عن ابن
حمزة ( 7 ) وإن كان الأحوط الترك بلا شبهة ، تحصيلا للبراءة اليقينية ، وخروجا
عن شبهة الحلاف في المسألة فتوى وأدلة .
( وفي ) جواز الصلاة في ( الثعالب والأرانب روايتان ) كل منهما
مستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها ، وقد تقدمت الإشارة إلى جملة من كل منهما ،
إلا أن أكثرهما و ( أشهرهما ) : ما دل على ( المنع ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 20 في اللباس وما لا يجوز فيه الصلاة ص 157 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب و . . . ج 1 ص 262 ذيل الحديث 805
( 3 ) الحلاف : كتاب الصلاة م 256 ج 1 ص 511 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 11 فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ج 2 ص 211 ذيل ،
الحديث 34 ، والاستبصار : كتاب الصلاة : ب 224 في الصلاة في الفنل والسمود والسنجاب ج 1
ص 385 ذيل الحديث 7 .
( 5 ) المراسم : كتاب الصلاة في أحكام ما يصلى فيه ص 64 .
( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب ستر العورة وما يجوز الصلاة فيه . . . ص 66 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 87 .