والحلبي ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) حيث منعوا عن كل ما لا يؤكل لحمه
من دون استثناء ما نحن فيه .
ونسبه الشهيدان في الذكرى والروض ، والمحقق الثاني في شرح القواعد إلى
أكثر الأصحاب ( 4 ) .
وعن ابن زهرة : دعوى الاجماع عليه ( 5 ) . وفي السرائر : جلد ما لا يؤكل لحمه
لا يجوز الصلاة فيه بغير خلاف من غير استثناء ( 6 ) .
ولذا يشكل الحكم بالجواز في المسألة ، لنفي الخلاف في كلام الحلي ،
ودعوى الاجماع في كلام ابن زهرة ، المعتضدين بالشهرة المنقولة في كلام هؤلاء
الجماعة ، وصريح الرضوي المعتضد بعموم الأخبار المانعة ، مع خلوصها عن
التضمن لما لا يقول به أحد من الطائفة ، وبعدها عن طريقة العامة .
ولكن يمكن الذب عن جميع ذلك ، فنفي الخلاف والاجماع بالمعارضة
بالمثل ، مع كون الثاني مدعى على المنع عموما ولا كذلك معارض لدعواه
على الجواز في السنجاب بالخصوص . وكذا الشهرة المحكية معارضة بمثلها ، كما
عرفت ، مع قوله وأرجحيته عليها بالتحقق والقطع به من غير جهة النقل ، دون
الشهرة المحكية في كلام هؤلاء ، لعدم تحققها ، بل ظهور استناد حكايتهم إلى
إطلاق المنع من غير استثناء في عبائر جماعة جملة من القدماء .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في تعيين شروط الصلاة في لباس المصلي ص 140 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في مقدمات الصلاة من لباس وغيره ج 3
ص 28 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في لباس المصلي ص 493 س 22 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 144 س 23 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 207 س 8 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 79 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 493 س 23 .
( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 262 .