والذبائح من النهاية والمهذب ، وكتاب المأكول المشروب من الاصباح .
فقالوا : لا يحل الصوف والشعر والوبر من الميتة إذا كان مقلوعا ( 1 ) ، وحمل في
السرائر والمعتبر والمنتهى على أن لا يزال ما يستصحبه ولا يغسل موضع
الاتصال ( 2 ) .
قيل : وقد يقال : إن ما في باطن الجلد لم يتكون صوفا أو شعرا أو وبرا ،
وضعفه ظاهر . وعن الوسيلة : اشتراط أن لا ينتف من حي أيضا ، وهو مبني على
استصحابها شيئا من الاجزاء .
والأجزاء المبانة من الحي كالمبانة من الميت ، ولذا اشترط في المنتهى ونهاية
الأحكام في المنتوف منه أيضا الإزالة والغسل ، وذكر : أنه لا بد فيه من
استصحاب شئ من مادته قلت : نعم ، ولكن في كون مادته جزء ( 3 ) له نظر ،
بل الظاهر كونه فضلة ، إلا أن يحس بانفصال شئ من الجلد أو اللحم معه
كيف ، ولو صح ذلك لم يصح الوضوء غالبا ! ! خصوصا في الأهوية اليابسة ،
لأنها لا تخلو عن انفصال شئ من الحواجب واللحى ( 4 ) .
( ويجوز ) الصلاة ( في ) وبر ( الخز الخالص ) من الامتزاج بوبر
الأرانب والثعالب ، وغيرهما مما لا تصح الصلاة فيه ، لا مطلق الخلوص .
فلو كان ممتزجا بالحرير - مثلا - بحيث لا يكون الخز مستهلكا به لم يضر به ،
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحل من الميتة و . . . ص 585 ، والمهذب : كتاب الصيد
والذبائح باب مما يحل من الذبائح و . . . ج 2 ص 441 ، وكما في كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 183 س 38 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحل من الميتة و . . . ج 3 ص 111 ، والمعتبر : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ج 2 ص 84 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 231 س 3 .
( 3 ) في نسخة ( م ) . و ( ق ) " جزا " .
( 4 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 183 س 39 .