وفي آخر : أن بلادنا بلاد باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : البس
منها ما أكل وضمن ( 1 ) .
وعن تحف العقول في حديث : وكل شئ يؤكل لحمه فلا بأس بلبس جلده
المذكى منه ، وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر
من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه ( 2 ) .
إلى غير ذلك من النصوص وإطلاقها ، بل صريح بعضها - كما ترى -
يقتضي جواز استعمال نحو الصوف والشعر مطلقا .
( وإن أخذ من ميتة جزا ) وقرضا أو ( قلعا ) ونتفا ، ولا خلاف فيه في
الأول ، وهو في الثاني مشهور بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في كلام
بعض ( 3 ) للاطلاق .
وهو وإن عم صورتي كون القلع ( مع غسل موضع الاتصال نتفا ) ( 4 )
وعدمه إلا أنه يجب تقييده بالصحيح المتقدم المتضمن لقوله : " وإن أخذته
بعد أن يموت فاغسله " وظاهر أن المأمور بغسله هو موضع الاتصال خاصة ، أو
المجموع بعد امتزاج بعضها ببعض كما هو الغالب ، فيلزم غسله أجمع من باب المقدمة .
وعلل زيادة عليه : بأن باطن الجلد لا يخلو من رطوبة ( 5 ) ، مع أن بعضهم
نجس الملاقي للميتة مطلقا ( 6 ) . خلافا للمحكي ( 7 ) عن ابن حمزة ( 8 ) ، والصيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 251 .
( 2 ) تحف العقول : في صفة المحبة لأهل البيت ( ع ) و . . . فيما يجوز من اللباس ص 338 .
( 3 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد في كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه : ص 225 س 9 .
( 4 ) أثبتناه في المتن المطبوع .
( 5 ) والمعلل هو صاحب كشف اللثام كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 183 س 36 .
( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 8 .
( 7 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 183 س 37 .
( 8 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما تجوز فيه الصلاة ص 87 .