يطلق ، سيما في الأخبار كما لا يخفى على الناظر فيها بعين الانصاف .
وأضعف منهما الاستدلال له بالصحيح : عن جلود الخز ، فقال : ليس بها
بأس ( 1 ) . لعدم التصريح فيه بالصلاة ، مع عدم تضمنه ما في الصحيح الأول ،
مما يشعر بالتلازم بين حكم الجلد والوبر على الاطلاق .
ومن هنا ، ظهر عدم نص في الجلد يطمئن إليه في تخصيص عموم المنع .
ولعله لذا أفتى الفاضل في التحرير والمنتهى بالمنع قائلا : إن الرخصة
وردت في وبر الخز ، لا في جلده ، فيبقى على المنع المستفاد من العموم ( 2 ) ، وهو
خيرة الحلي ، نافيا الخلاف عنه ( 3 ) ، كما حكي ، ولا ريب أنه الأحوط للعبادة ،
تحصيلا للبراءة اليقينية ، وإن كان الجواز لا يخلو عن قرب لقوة الاشعار السابق ،
المعتضد بعموم الموثق المتقدم .
مضافا إلى ظاهر الخبر المنجبر ضعفه بعمل الأكثر : ما تقول في الصلاة في
الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ( إلى أن قال عليه السلام ) : فإن الله تعالى
أحله ، وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها ( 4 ) . والتقريب :
وروده في الصلاة ، مع التصريح فيه بالذكاة ، وهي إنما تعتبر في نحو الجلد ،
لا الوبر مما لا تحله الحياة .
لكنه ينافيه الخبر المروي في الاحتجاج ، عن مولانا صاحب الزمان - عليه
السلام - أنه سئل : روي لنا عن صاحب العسكر - عليه السلام - أنه سئل : عن
الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ، فوقع - عليه السلام - : يجوز . وروي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 263 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه ج 1 ص 30 س 33 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 231 س 28 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 261 - 262 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 261 .