جماعة ( 1 ) من الأصحاب ، لاختصاص أدلة المنع نصا وفتوى بحكم التبادر ،
وغيره بغير ذلك جدا ، مع لزوم العسر والحرج والضيق في التجنب عن نحو ذلك
قطعا ، ومخالفته لاجماع المسلمين ، بل الضرورة أيضا .
ويعضد المختار ما سيأتي من الأخبار المانعة عن الصلاة في الخز المغشوش
بوبر الأرانب ( 2 ) . فتأمل .
والمانعة عن الصلاة في الثياب الملاصقة لوبر الأرانب والثعالب ( 3 ) ، بناء
على أن الظاهر أن وجه المنع فيها إنما هو احتمال تساقط الشعرات منهما عليها ،
ولا يتم إلا بتقدير المنع عن الصلاة معها مطلقا .
( ويجوز استعماله ) أي كل من جلد ما لا يؤكل لحمه وصوفه وشعره
ووبره ( لا في الصلاة ) مطلقا ولو أخذ من ميتة ( إلا إذا كانت نجسة العين ،
أو كان المأخوذ منه جلده ) ( 4 ) .
( ولو كان ) كل من المذكورات ( مما يؤكل لحمه ) شرعا ( جاز )
استعماله ( في الصلاة وغيرها ) مطلقا ، فيما عدا الجلد . ويشترط التذكية فيه ،
وإلا فهو ميتة ، بلا خلاف في الجواز في شئ من ذلك أجده ، بل عليه في
المتخذ من مأكول اللحم إجماع الإمامية في عبائر جماعة ( 5 ) والنصوص به مع
ذلك - بعد الأصل ( 6 ) - مستفيضة .
هامش
( 1 ) منهم : المحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في حكم فضلات الانسان ج 7 ص 84 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 262 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 4 وح 8 ج 3 ص 258 و 259 .
( 4 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( مش ) و ( م ) .
( 5 ) منهم : العلامة في تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة : في جنس لباس المصلي ج 1 ص 94 س 32 ،
والمحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في لباس الصلي ج 2 ص 83 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد :
كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 80 .
( 6 ) جملة " بعد الأصل " أثبتناها من المخطوطات .