وقع التصريح في بعض الأخبار ( 1 ) ، والأصل فيه بعد الاجماع على الظاهر
المصرح به في كثير من العبائر ( 2 ) حد الاستفاضة ، بل - فصاعدا - المعتبرة
المستفيضة ، وفيها الصحاح الموثق وغيرهما .
وكذلك جلده عند الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام بعض ( 3 ) للصحيح :
عن جلود الخز ، فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر ؟ قال : إذا حل
وبره حل جلده ( 4 ) .
والموثق : عن الصلاة في الخز ، فقال : صل فيه ( 5 ) وفيهما نظر ، لعدم تصريح
في الأول بجواز الصلاة ، فيحتمل حل اللبس كما يشعر به سياقه .
نعم ، قوله : ( إذا حل وبره ) انتهى ، ربما أشعر بتلازمهما في الحل مطلقا ،
حتى في الصلاة ، لكنه ليس بصريح ، بل ولا ظاهر ، لقوة احتمال اختصاص
التلازم في حل اللبس المستفاد من السياق خاصة .
فيشكل الخروج بمجرده عن عموم ما دل على المنع عن الصلاة في جلد كل
ما لا يؤكل لحمه .
وبنحوه يجاب عن الموثق وإن صرح فيه بجواز الصلاة لاطلاقه أو عمومه
من وجه آخر وهو عدم التصريح فيه بالمراد من الخز المطلق فيه أهو الجلد ، أو
الوبر ، أو هما معا ؟ فيحتمل إرادة الوبر منه خاصة ، كما هو المتبادر منه حيثما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 7 ج 3 ص 263 و 264 .
( 2 ) ( كالغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وشرح القواعد للمحقق الثاني
وروض الجنان للشهيد الثاني وشرح الشرائع للصيمري ونفى عنه الخلاف التنقيح وغيره ، ( منه رحمه
الله ) .
( 3 ) الظاهر أنه هو صاحب المقاصد العلية كما نسبه إليه صاحب المفتاح الكرامة : ج 2 ص 138 س 19 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 14 ج 3 ص 265 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 261 .