عنه أيضا : لا يجوز . فأي الخبرين نعمل ؟ فأجاب - عليه السلام - : إنما حرم في
هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكل حلال ( 1 ) .
وكيف كان ، فالاحتياط لا يترك ، بل عن أمالي الصدوق : أن الأولى
ترك الصلاة في الخز من أصله ( 3 ) . قيل : ولم يذكر جواز الصلاة فيه الحلبي ، ولا
الصدوق في الهداية ، بل اقتصر فيها على رواية . ولا الشيخ في عمل يوم وليلة ،
بل اقتصر فيه على حرمة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من الأرنب والثعلب
وأشباههما . وكذا العلامة في التبصرة ( 3 ) .
و ( لا ) تجوز الصلاة في ( المغشوش ) منه ( بوبر الأرانب والثعالب )
على الأظهر الأشهر بل لا خلاف فيه يظهر ، إلا من الصدوق في الفقيه ،
حيث قال بعد نقل رواية الجواز : هذه رخصة ، الآخذ بها مأجور ، والراد لها
مأثوم ، والأصل ما ذكره أبي - رحمه الله - في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن
مغشوشا بوبر الأرانب ( 4 ) .
وهو شاذ كروايته ، مع ضعف سندها ، وبشذوذها صرح الشيخ في
التهذيبين حاملا لها على التقية ( 5 ) ، مؤذنا بدعوى إجماعنا عليه ، كما صرح به في
الخلاف في المغشوش بوبر الأرانب ( 6 ) . وكذا ابن زهرة فيه وفي المغشوش بوبر
هامش
( 1 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 492 ، باختلاف يسير .
( 2 ) أمالي الصدوق : في دين الإمامية مجلس 93 ص 513 ، نقلا بالمعنى .
( 3 ) والقائل هو صاحب كشف اللئام ، كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 182 س 38 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب ج 1 ص 263 ذيل الحديث 809
( 5 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 11 فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 2 ص 213 ذيل
الحديث 41 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 226 في الصلاة في الخز المنشوش ج 1 ص 387 ذيل
الحديث 3 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 257 ج 1 ص 512 .