مستفاد من إطلاق الاجماع المنقول .
مضافا إلى إطلاق الخبرين في أحدهما : إن صليت وأنت تمشي كبرت
ثم مشيت ، ثم قرأت ، فإذا أردت أن تركع أومأت بالركوع ، ثم أومأت
بالسجود ، وليس في السفر تطوع ( 1 ) .
وفي الثاني : أنه لم يكن يرى بأسا أن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق
الإبل ( 2 ) . كذا قيل ( 3 ) وفيه نظر ، بل العمدة في التعميم للماشي في الحضر هو الاجماع
المنقول ، بل المحقق ، لعدم قائل بالمنع عن صلاته فيه مع تجويز صلاة الراكب فيه
فكل من صححها صحح صلاة الماشي حضرا ، وكل من أبطلها أبطلها ،
وهو العماني ( 4 ) والحلي في ظاهر كلامه ، حيث خص صلاة النافلة على
الراحلة بالسفر خاصة ( 5 ) .
ولعل مستندهما : إما الاقتصار فيما خالف الأصل الدال على لزوم الصلاة إلى
القبلة مطلقا ولو نافلة من العموم ، وتوقيفية العبادة على المجمع عليه ، وهو السفر خاصة .
أو ظهور بعض الصحاح المتقدمة ، المرخصة لها فيه في التقييد به ، مؤيدا
بجملة من النصوص ( 6 ) الواردة في تفسير قوله سبحانه : " أينما تولوا فثم وجه
الله " ( 7 ) أنه ورد في النوافل في السفر خاصة وفي الجميع نظر ، لضعف
النصوص المفسرة سندا ، بل ودلالة .
إذ غايتها بيان ورود الآية فيه خاصة ، وهو لا يستلزم عدم المشروعية في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القبلة ح 2 وح 5 ج 3 ص 244 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القبلة ح 2 وح 5 ج 3 ص 244 .
( 3 ) لم نعثر على قائله ، وذكره العاملي في مفتاح الكرامة : ج 2 ص 103 س 20 .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في ما يستقبل ج 1 ص 79 س 4 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 208 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 18 وح 19 وح 23 ج 3 ص 242 و 243 .
( 7 ) البقرة : 115 .