غيره ، والصحيح غير صريح ، بل ولا ظاهر في التقييد إلا بالمفهوم الضعيف
بورود القيد فيه مورد الغالب ، والاقتصار على التيقن غير لازم ، حيث يوجد ما
يقوم مقامه ، وهو النصوص الصحيحة المتقدمة الظاهرة في الجواز حضرا على
الراحلة ، ولا قائل بالفرق ، كما عرفته .
وبها يذب عن النصوص المفسرة ، والصحيحة المقيدة على تقدير تسليم
صحة السند ووضوح الدلالة . فإن هذه النصوص أقوى دلالة منها بلا شبهة ،
سيما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة ، والاجماعات المنقولة .
وهل يتعين هنا الاستقبال بتكبيرة الاحرام كما في الصحيح ( 1 ) وعن
الحلي ( 2 ) حاكيا له عن جماعة ، أم لا ، بل يستحب كما عليه آخرون ( 3 ) ، لاطلاق
النصوص وصريح الصحيح الآخر ( 4 ) ؟ قولان ، ولعل الثاني أظهر وإن كان
الأول أحوط . ويكفي في الركوع والسجود هنا الايماء ، وليكن السجود أخفض
من الركوع بهما في النصوص ( 5 ) .
ولا يجب في الايماء للسجود وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، للصحيح :
يضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ، ويومئ في النافلة إيماء ( 6 ) .
ولو ركع وسجد مع الامكان كان أول ، للصحيح ( 7 ) وأولى منه أن يصلي
على الأرض ، مستقرا ، للصحيح الآخر ( 8 ) الماضي ، كسابقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 13 ج 3 ص 241 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة المسافر ج 1 ص 336 .
( 3 ) منهم : السيد العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 148 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 6 و 7 ج 3 ص 240 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 14 وح 15 ج 3 ص 241 و 242 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 236 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 244 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 12 ج 3 ص 241 .