وهل يجب الاستقبال بقدر الامكان - كما ذكره جماعة - اقتصارا في الضرورة
المرخصة على قدرها ، أم يكفي الاستقبال بتكبيرة الاحرام خاصة كما في ظاهر
الصحيح وغيره معتضدا بإطلاقات الأخبار ؟ وجهان ، أحوطهما الأول ، بل لعله
أظهرهما ، لقوة دليله ، وضعف معارضه من الاطلاق ، وظاهر الخبرين ،
لاحتمال ورودهما مورد الغالب من عدم التمكن من الاستقبال فيما عدا التكبيرة
للراكب . وإذا ( 1 ) لم يتمكن من الاستقبال مطلقا حتى قي التكبيرة سقط قولا
واحدا للضرورة .
كما أنه يجب الاستقبال فيها مع الامكان قولا واحدا ، وبالاجماع صرح
الفاضل في المنتهى ( 2 ) هنا وسابقا ، وغيره هنا .
وهل يجب التأخير إلى ضيق الوقت ، أم يجوز مع السعة ؟ مقتضى
الاطلاقات نصا وفتوى الثاني . والأول صريح الرضوي ( 3 ) وبه صرح الماتن في
الشرائع ( 4 ) في الماشي ، وهو أحوط ، سيما مع أوفقيته بمقتضى الأصول الدالة على
اعتبار القبلة وسائر الشروط ، فيجب تحصيلها ولو بالتأخير من باب المقدمة .
( ورخص ( 5 ) في النافلة سفرا ) أن تصلى على الراحلة ( وحيثما ( 6 ) توجهت
الراحلة ) ولو إلى غير القبلة ، إجماعا ظاهرا ومصرحا به في المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 )
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) و ( مش ) " إذا " بدون واو .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 221 س 24 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 14 في صلاة الخوف ص 148 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في المستقبل ج 1 ص 67 .
( 5 ) في المتن المطبوع " ويرخص " .
( 6 ) في المتن المطبوع " حيث " بدون " ما " .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 75 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 222 س 9 .