للضرورة كذا تجوز ماشيا ، كما صرح به جماعة ، وحكي عن الأصحاب كافة ،
وباجماعهم صرح في المنتهى ( 1 ) ، للأصول ، وخصوص النصوص الدالة عليه
بالعموم والخصوص .
ففي الصحيح : عن الرجل يخاف من سبع أو لص ، كيف يصلى ؟ قال :
يكبر ويومئ برأسه ( 2 ) . ونحوه آخر ( 3 ) .
وفي ثالث : عن الصلاة في السفر وأنا أمشي ؟ قال : نعم ، تومئ إيماء ، وليجعل
السجود أخفض من الركوع ( 4 ) . ونحوها غيرها من الصحاح الدالة عليه عموما
من حيث الشمول للفريضة .
ومن الدالة عليه بالخصوص : الرضوي ، ففيه بعد ذكر صلاة الراكب :
الفريضة على ظهر الدابة ، وأنه يستقبل القبلة بالتكبيرة ، ثم يمضي حيث
توجهت دابته ، وأنه وقت الركوع والسجود يستقبل القبلة ، ويركع ويسجد - إلى
أن قال - : وتفعل فيها مثله إذا صليت ماشيا ، إلا أنك إذا أردت السجود
سجدت على الأرض ( 5 ) .
وقريب منه بعض النصوص المرخصة للفريضة على الراحلة حال الضرورة
من حيث التعليل فيه بقوله - عليه السلام - : ( فالله تعالى أولى بالعذر ) ( 6 ) .
وهو كالصريح في العموم ، مضافا إلى الاعتبار والأصول ، وقوله سبحانه :
" فرجالا أو ركبانا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 223 س 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 9 وح 1 ج 5 ص 484 و 482 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 9 وح 1 ج 5 ص 484 و 482 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القبلة ح 3 ج 3 ص 244 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 21 في صلاة المسافر ، المريض ص 164 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 237 .
( 7 ) البقرة : 239 .