مقابلة الفريضة بالنافلة في بعض النصوص :
أصلي في محملي وأنا مريض ؟ قال : فقال : أما النافلة فنعم ، وأما الفريضة
فلا ( 1 ) . وهو مشعر بعموم الفريضة لكل صلاة واجبة ولو بالسنة ، إلا أن الاشعار
لا يصلح الاستناد إليه ، للمنع مع ضعف السند بالاضمار والجهالة ، وتضمن
الذيل - الذي لم نذكره - عدم جواز الفريضة على الراحلة ولو حال الضرورة ، ولم
يقل به أحد من الطائفة ، كما عرفته .
واحترز بقوله : " اختيارا " عن الصلاة عليها اضطرارا ، لجوازها - حينئذ -
إجماعا ظاهرا ، ومصرحا به في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيرهما ، والنصوص به مع
ذلك - بعد الأصول - مستفيضة جدا .
منها : زيادة على المعتبرين السابقين الصحاح .
منها : يصيبنا المطر ونحن في محاملنا ، والأرض مبتلة والمطر يؤذي ، فهل يجوز
لنا يا سيدي أن نصلي في هذه الحالة في محاملنا أو على دوابنا الفريضة ؟ فوقع
- عليه السلام - : يجوز ذلك مع الضرورة في الشديدة ( 4 ) .
ومنها : إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل ، الفريضة وأنت
على دابتك ( 5 ) .
وفي النصوص الكثيرة وفيها الصحيح وغيره أنه : صلى رسول الله - صلى الله
عليه وآله - الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر ( 6 ) . وكما تجوز على الراحلة
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 10 ج 3 ص 238 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 75 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 222 س 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 5 ج 3 ص 237 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 10 ج 5 ص 484 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 9 ج 3 ص 238 .
رياض المسائل — صفحة 145
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٥