الصلاة من الشرائط والأجزاء .
واستشكل فيه الشهيدان ( 1 ) أيضا ، بل رجح الالحاق بالصورة الأولى
ثانيهما ، وسبطه في المدارك وغيرهما ( 2 ) ، وهو الأقوى .
( ولا ) يجوز أن ( يصلي الفريضة على الراحلة اختيارا ) إجماعا من
العلماء ، كما في المعتبر ( 3 ) . والمنتهى ( 4 ) والذكرى ، لكنه قال : إجماعا ( 5 ) ، وأطلق ،
ولا شبهة فيه إذا استلزم فوات الاستقبال ، أو غيره من الشرائط والأجزاء ،
للأصول المعتضدة بالنصوص
منها : الصحيح : لا يصلي على الدابة - الفريضة - إلا مريض ، ويستقبل بها
القبلة ( 6 ) . ونحوه الموثق ( 7 ) ، وغيره ( 8 ) .
ويشكل إذا لم يستلزم الفوات كالصلاة على الدواب المعقولة - بحيث يؤمن
عن الاضطراب والحركة - من إطلاق الفتوى والنصوص ، بل عموم الصحيح
منها من حيث الاستثناء بالمنع ، ومن انصرافه بحكم التبادر والغلبة إلى الصورة
الأولى خاصة .
والاستثناء في الصحيح يفيد عموما في حالات المصلي ، لا المركوب ، كما
هو واضح ، وبه صرح جماعة ، مختارين الجواز في هذه الصورة ، وفاقا للفاضل
في النهاية ( 10 ) ولا يخلو من قوة خلافا للأكثر ، فاختاروا المنع ، وهو أحوط ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 166 س 20 ، ومسالك الأفهام : ج 1 ح 23 س 19 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 154 ، وجامع المقاصد : ج 2 ص 74 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 75 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 222 س 1 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ص 167 س 31 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 و 7 و 4 ج 3 ص 236 و 238 و 237 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 و 7 و 4 ج 3 ص 236 و 238 و 237 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 و 7 و 4 ج 3 ص 236 و 238 و 237 .
( 9 ) انظر المدارك : ج 3 ص 142 ، وذخيرة المعاد : ص 217 س 20 ، والحدائق : ج 6 ص 414 .
( 10 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في ما يستقبل له : ج 1 ص 404 .