( ومع الضرورة ) بخوف لص أو سبع أو نحوهما ( أو ضيق الوقت ) عن
الصلوات الأربع ( يصلي إلى أي جهة ( 1 ) شاء ) ما قدر منها ولو واحدة ،
كما صرح به جماعة ( 2 ) أو يصليها خاصة ولو قدر على الزيادة ، كما هو ظاهر
العبارة وكثير من عبائر الجماعة ( 3 ) وهو الأوفق بالأصل ، كالأول بالاحتياط
اللازم المراعاة في العبادة .
ولا خلاف نصا وفتوى في جواز الاقتصار عن الأربع صلوات بالمقدور
منها ، أو الواحدة في صورة الضرورة ، وإنما اختلفوا في وجوبها مع الامكان على
أقوال ما في المتن من وجوبها أشهرها ، بل ، في ظاهر المعتبر والمنتهى وشرح
القواعد للمحقق الثاني : أن عليه إجماعنا ( 4 ) ، وحكى التصريح به عن الغنية ( 5 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل المتقدم إليه الإشارة من لزوم الاتيان بالأربع
من باب المقدمة ، تحصيلا للأمر المطلق باستقبال القبلة .
وخصوص المرسل : قلت - جعلت فداك - : إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون :
إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم يعرف السماء كنا وأنتم سواء في
هامش
( 1 ) في المخطوطات ( أي الجهات ) .
( 2 ) منهم : المحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 70 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية :
كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 518 ، والسيد الموسوي العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة
في القبلة ج 3 ص 138 .
( 3 ) منهم : المفيد في المقنعة : كتاب الصلاة ب 6 في القبلة ص 96 ، والشيخ في المبسوط : كتاب الصلاة في
ذكر القبلة ج 1 ص 80 ، وابن حمزة في الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان القبلة ص 86
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 70 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 219
س 35 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 71 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام : ج 1 ص 180 س 4 عن غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في
القبلة ص 494 س 6 .