الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( 1 ) خلافا
للعماني وظاهر الصدوق كما قيل ( 2 ) : فيصلي حيث شاء .
ومال إليه الفاضل في المختلف ( 3 ) والشهيد في الذكرى ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) من
متأخري متأخري أصحابنا ، التفاتا إلى الصحيح : يجزي المتحير أبدا أينما توجه
إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 6 ) .
والصحيح المروي في الفقيه ( 7 ) : عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد
ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، فقال : قد مضت صلاته ،
فما بين المشرق والمغرب قبلة ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير : ( ولله المشرق
والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 8 ) .
والمرسل كالصحيح بابن أبي عمير - المجمع على تصحيح ما يصح عنه - : عن
قبلة المتحير ، فقال : يصلي حيث يشاء ( 9 ) .
وطعنا في الاجماع بعدم المسموعية في محل النزاع ، وفي الأصل يمنع وجوب
الاستقبال مع الجهل بالقبلة استنادا إلى ما تقدم من المعتبرة ، وفي الخبر بضعف
السند بالارسال وغيره ، والمتن بتضمنه سقوط الاجتهاد من أصله ، وهو مخالف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 5 ج 3 ص 226 ، باختلاف يسير .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ح 1 ص 77 س 35 وص 78 س 7 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ح 1 ص 77 س 35 وص 78 س 7 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المستقبل ص 166 س 24 - 27 .
( 5 ) منهم : السيد الموسوي العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 136 المحقق السبزواري
في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القبلة ص 218 السطر الأخير ، والمحدث البحراني في الحدائق
الناضرة : كتاب الصلاة في أنه هل تجزي الصلاة الواحدة بعد تعذر الظن بالقبلة ؟ ج 6 ص 400 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 226 .
( 7 ) في الشرح المطبوع " النهاية " والصحيح ما أثبتناه كما في المخطوطات .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب القبلة ح 848 ج 1 ص 276 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 3 ج 3 ص 226 .