النجوم ، قال : اجتهد رأيك ، وتعمد القبلة جهدك ( 1 ) .
وقريب منهما الصحيح : في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال :
يعيد ولا يعيدون ، فإنهم قد تحروا ( 2 ) .
وفي آخر : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم ، فيصلي لغير القبلة
كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت
فحسبه اجتهاده ( 3 ) . ونحوه الأخبار الدالة على عدم الإعادة بعد خروج الوقت في
صورة التحري ( 4 ) .
نعم ، ربما ينافي ذلك المرسل الآتي ، الظاهر في نفي الاجتهاد من أصله ،
مضافا إلى الأصل الجابر لضعف سنده ، مضافا إلى الجابر الآتي ، وهو
لزوم الأربع صلوات إلى الجهات الأربع من باب المقدمة ، لتحصيل الأمر
بالاستقبال بقول مطلق . لكن في مقاومتها للأدلة المتقدمة نصا وفتوى إشكال ،
والظاهر بل المقطوع به عدمها .
( وإذا فقد العلم بالجهة والظن ) مطلقا لغيم أو ريح أو ظلمة أو شبهها
( صلى الفريضة ) مطلقا إلى أربع جهات ، متقاطعة على زوايا قوائم ، أو
مطلقا كيف اتفق ، أو بشرط التباعد بينها بحيث لا يكون بين كل واحدة وبين
الأخرى ما يعد قبلة واحدة ، لقلة الانحراف على اختلاف الأقوال ( 5 ) إلا أن
أشهرها ، بل وأصحها الأول ، اقتصارا على المتبادر من النص والفتوى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القبلة وح 2 ج 3 ص 223 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 7 و 6 ج 3 ص 231 و 230 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 7 و 6 ج 3 ص 231 و 230 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 230 .
( 5 ) القول الأول في مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في المستقبل ج 2 ص 36 ومدارك الأحكام : كتاب
الصلاة في القبلة ج 3 ص 137 ، والقول الثاني والثالث في البيان : كتاب الصلاة في الاستقبال
ص 55 - 56 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في المستقبل ج 1 ص 180 س 4 .