( الثالثة في القبلة )
( وهي ) في اللغة - على ما قيل : حالة المستقبل أو الاستقبال على هيئة ( 1 )
وفي الاصطلاح : ما يستقبل : واختلف الأصحاب في تعيينه بعد اتفاقهم على
أنه : الكعبة ، في الجملة ، فأكثر المتأخرين على أنها القبلة مطلقا ( مع
الامكان ) من مشاهدتها ، كمن كان في مكة متمكنا منها ولو بمشقة يمكن
تحملها عادة ،
( إلا ) يتمكن بالبعد عنها ، أو تعذر مشاهدتها لمرض أو حبس
أو نحوهما ( فجهتها وإن بعد ) وفاقا منهم للمحكي عن كثير من القدماء
كالمرتضى والحلبي ( والحلي ) ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) .
ولعله الأقوى استنادا في الشق الأول إلى الاجماع المحكي عن المعتبر
والتذكرة ( 4 ) ، والنصوص ( 5 ) المستفيضة ، بل المتواترة المتضمنة للصحيح والموثق ،
وغيرهما على أنها القبلة ، والاحتياط للاجماع على صحة الصلاة إليها ،
هامش
( 1 ) القائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 172 س 11 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) و ( ش ) .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في مقدماتها ج 3 ص 29 ، والكافي في الفقه :
باب حقيقة الصلاة في القبلة ص 138 ، وقواعد الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 26 س 27 .
وكما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 76 س 27 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 64 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الاستقبال ج 1
ص 100 س 13 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القبلة ج 3 ص 214 .