عرفت - والقياس حرام .
وللدروس وغيره ( 1 ) قول بالصحة فيما لو صادفت الوقت بتمامها ، ناسيا أو
جاهلا ، وهو قوي في الناسي مطلقا ، سواء فسر بناسي مراعاة الوقت كما هو
المتبادر ، أو من جرت منه الصلاة حال عدم حضور الوقت بالبال كما أطلقه عليه
في الذكرى ( 2 ) ، لوقوع الصلاة في الوقت .
غاية ما في الباب : انتفاء عالم المكلف به ، وهو غير قادح ، لعدم دليل على
شرطيته ، مع أن الأصل ينفيه . ويشكل في الجاهل بأي معنى فسر : بجاهل
الحكم ، أو جاهل دخول الوقت ، لأنه بالمعنى الثاني بحكم الشاك بل هو عينه ،
فيتعلق به النهي عن الدخول الوارد في النصوص بالعموم ، كما مر من الموثق .
ونحوه آخر : إياك أن تصلي قبل أن تزول ، فإنك تصلي في وقت العصر
خير لك من أن تصلي قبل أن تزول ( 3 ) .
وبالخصوص كالحسن المروي عن مستطرفات السرائر : إذا كنت شاكا في
الزوال فصل ركعتين ، فإذا استيقنت أنها زالت : بدأت بالفريضة ( 4 ) . وبالمعنى
الأول في حكم العامد لم يتأت منه قصد التقرب ، كما تقرر في محله .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في وجوب معرفة الموقت ص 23 س 25 والكافي في الفقه - كما
مضى - ، ومجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 54 ، ومدارك الأحكام : كتاب
الصلاة في أحكام المواقيت ج 3 ص 102 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في حكم من صلى قبل
الوقت ج 1 ص 164 س 15 و 21 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في عدم جواز التعويل في الوقت على الظن ص 128 س 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 123 .
( 4 ) مستطرفات السرائر : من نوادر البزنطي ح 22 ص 30 .