الموثقة ، أو يحمل الوقت فيها على الوقت الظاهري الذي يظنه المكلف . وعليه ،
فلا صلاة قبل الوقت .
وبالجملة : خيرة الأكثر أظهر وإن كان القول الثاني أحوط ، ويستفاد من
العبارة بطلان الصلاة لو فعلت قبل الوقت في غير صورة الظن مطلقا ، وبه صرج
في الشرائع ( 1 ) ، وهو موضع وفاق لو لم يصادف الصلاة شيئا من الوقت ، ونفى
عنه الخلاف المحقق الثاني وغيره ( 2 ) .
ويشكل فيما لو صادفت شيئا منه ، أو وقعت فيه بتمامها ، والمشهور البطلان في
الأول أيضا مطلقا ، وعن التذكرة الاجماع عليه فيه كذلك ( 3 ) لعدم صدق الامتثال
المقتضي لبقاء المكلف تحت العهدة ، سيما مع العمد ، لوقوع النهي فيه عن الشروع في
العبادة فتفسد ، خلافا للمحكي عن النهاية والمهذب والكافي والبيان ، فتصح ( 4 ) لكن
الأخيرين قالا بها في الناسي ( 5 ) وزاد أو لهما الجاهل أيضا لرفع النسيان .
وفيه : أن معناه رفع الإثم ، ولتنزيل إدراك الوقت في البعض منزلته في
الكل ، وهو ممنوع على إطلاقه ، وللخبر المتقدم في الظان ، وهو مع ضعف
نده ، وعدم جابر له في المقابل مخصوص بالظان ، فإن ( ترى ) بمعنى : تظن - كما
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت ج 1 ص 64
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 28 ، مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أوقاتنا ج 1
ص 73 السطر الأخير .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في عدم إجزاء الصلاة قبل الوقت ج 1 ص 85 س 18 .
( 4 ) حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في حكم من صلى قبل الوقت ج 1
ص 164 س 13 .
( 5 ) الكافي في الفقه : باب حقيقة الصلاة في أوقاتها ص 138 ، والبيان : كتاب الصلاة في أحكامها
ص 51 س 17 .