والخلاف في الصلاة إلى المسجد والحرم ، مع اختلاف المسجد صغرا وكبرا في
الأزمان ، وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية بيقين .
وخصوص المروي في الاحتجاج عن مولانا العسكري - عليه السلام - في
احتجاج النبي - صلى الله عليه وآله - على المشركين قال : إنا عباد الله تعالى
- إلى أن قال - : فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه
نحوها في سائر البلدان التي يكون بها ( 1 ) . نقله في الوسائل ، وهو نص في المدعى كملا ، حتى
في الشق الثاني .
والحجة فيه بعده أيضا النصوص المتقدمة بأن القبلة هي الكعبة ، بناء
على أن تعذر عينها للبعيد يوجب إرادة الجهة ، مضافا إلى ظهور جملة منها في
كونها مرادة ، وهي ما دل على أنه - صلى الله عليه وآله - حول إليها ( 2 ) . وهي
أيضا مستفيضة متضمنة للصحيح وغيره .
مضافا إلى الصحيحين وغيرهما : ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 3 ) . وهو وإن
اختص بالمضطر إلا أنه صريح في تعين الجهة ولو في الجملة ، كما صرح به
الشهيد رحمه الله ( 4 ) .
ويندفع به القول بتعين العين للقبلة المشار إليه بقوله : ( وقيل ) والقائل :
الشيخ في أكثر كتبه ، والقاضي وابن حمزة والديلمي ( 5 ) ، بل ذكر الشهيدان
هامش
( 1 ) الاحتجاج : في احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله ج 1 ص 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القبلة ح 1 و 2 و 3 و 4 و 12 و 14 و 17 ج 3 ص 215 - 220 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 1 وح 2 ج 3 ص 228 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في جهة القبلة ، ص 162 ، س 15 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القبلة ج 1 ص 77 ، والخلاف : كتاب الصلاة في مسائل القبلة ج 1
ص 295 ، والنهاية : كتاب الصلاة في معرفة القبلة ص 62 ، والجهل والعقود : كتاب الصلاة في ذكر
القبلة ص 61 ، ومصباح المتهجد : في القبلة ص 24 ، والاقتصاد : كتاب الصلاة في ذكر القبلة
ص 257 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 84 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان القبلة
ص 85 ، والمراسم : كتاب الصلاة في معرفة القبلة ص 60 .