أنه ( 1 ) أكثر الأصحاب ( 2 ) وزاد أولهما وغيره ، فادعيا أنه هو المشهور ( 3 ) ( هي )
أي : الكعبة ( قبلة لأهل المسجد الحرام ( 4 ) والمسجد قبلة من صلى في
الحرم ، والحرم قبله أهل الدنيا ) لنصوص ( 5 ) ضعيفة لا تصلح من أصلها
للحجية ، فضلا عن أن تقاوم ما قدمناه من الأدلة ، والشهرة المحكية على
تقدير تسليمها معارضة بالشهرة المتأخرة المحققة ، والمحكية أيضا في كلام
جماعة فلا تصلح - للضعف - جابرة
وظاهر النصوص : كالعبارة ، والمحكي عن الخلاف والاقتصاد والمصباح
ومختصره والمراسم والنهاية : جواز صلاة من خرج من المسجد إليه ، منحرفا عن
الكعبة وإن شاهدها أو تمكن من المشاهدة ، ومن خرج من الحرم إليه ،
منحرفا عن الكعبة والمسجد ( 6 ) .
ولكن : عن المبسوط والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والاصباح أنهم :
اشترطوا في استقبال المسجد أن لا يشاهد الكعبة ولا يكون بحكمه ، وفي استقبال
الحرم أن لا يشاهد المسجد ولا يكون بحكمه ( 7 ) ، وهو صريح في الموفقة للمختار في
الشق الأول . ويمكن تنزيل إطلاق ما مر من العبائر عليه ، فيرفع فيه الخلاف ، كما
هامش
( 1 ) في نسخة ( ق ) " أنه مذهب أكثر الأصحاب " .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ص 162 س 7 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
الاستقبال ص 189 س 21 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) هذه الكلمة أثبتناها من متن المختصر والشرح الصغير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القبلة ج 3 ص 220 .
( 6 ) والحاكي هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 172 س 35 -
38 .
( 7 ) والحاكي هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 172 س 35 -
38 .