( وفيه قول آخر ) : للمرتضى وجماعة ( 1 ) ، فأوجبوا الإعادة ، لوجوب
تحصيل يقين الخروج عن العهدة ، وإنما يحصل إذا وقعت بتمامها في الوقت ،
ولعدم الامتثال للأمر بإيقاعها في الوقت ، وللنهي عنها قبله فيفسد ، وللزوم تبعية
الوقت للأفعال ، فإنها قد تكون إذا حضرت وقعت كلها قبل الوقت ، فيخرج
الوقت ( 2 ) عن كونه مضروبا لها .
ولعموم الموثق : من صلى في غير وقت فلا صلاة له ( 3 ) . مع ضعف الخبر
المتقدم بجهالة الراوي ، وفيه أنه منجبر بما مر .
وأما باقي الوجوه : فمع أنها اجتهادات في مقابلة النص مضعفة ، فالثلاثة
الأول بمنعها أجمع إن أريد بالوقت فيها : الوقت النفس الأمري .
كيف لا والمفروض كفاية الظن ولزوم الإعادة تنفيه أصالة البراءة .
وإن أريد به ما هو وقت في ظن المكلف فقد خرج عن العهدة ، وامتثل
بإيقاعها في الوقت ، ولم يوقعها قبله حتى يتعلق بها النهي فتفسد ، وبنحوه يجاب
عن الرابع وزيادة هي : المنع عنه بشهادة الصحة إذا أدرك في الآخر ركعة .
ودعوى خروجها بالأدلة معكوسة لخروج ما نحن فيه أيضا ، بما مر من
الأصول والرواية المعتبرة ، ولا يعارضها الموثقة ، مع أنها عامة لصورتي وقوع تمام
الصلاة قبل الوقت أو بعضها ، والمعتبرة خاصة بالأخيرة ، فليخصص بها
هامش
( 1 ) المسائل الرسية ( رسائل المرتضى ) : في حكم الواقع بعض صلاته قبل الوقت ج 2 ص 350 ، ومجمع
الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في أوقات الصلوات ج 2 ص 53 ، ومدارك الأحكام : كتاب
الصلاة في أحكام مواقيتها ج 3 ص 101 .
( 2 ) في نسخة ( ق ) " الصلاة " بدل " الوقت " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 123 .