والفرائض ، بل الشهرة على خلافها نفيناها بالأصل السليم عن المعارض بعد
ما عرفت من حمل الأخبار المانعة على التقية .
ومن هنا ، ظهر ضعف قول الشيخين بعدم استثناء ما استثني في المتن في
الأولين ، وزاد في الحلاف الثالث ( 1 ) .
واعلم ، أن الصحيحة الثانية من النصوص الماضية في صدر المسألة تضمنت
استثناء نوافل يوم الجمعة ، وهو المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الاجماع في
المنتهى والناصرية ( 2 ) ، ولا خلاف فيه - أيضا - أجده ، إلا من إطلاق العبارة ،
ونحوها بكراهة ابتداء النوافل من دون استثنائها ، وليس ذلك نصا ، بل ولا
ظاهرا في المخالفة ، سيما مع إمكان إدراجها في النوافل الراتبة المستثناة ، فإنها
منها ، لكونها النوافل النهارية قدمت على الجمعة ، وزيادة أربع ركعات فيها
لا يخرجها عن كونها راتبة .
( الثامنة : الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول وقتها ) ( 3 ) لعموم أدلة
استحباب المسارعة إلى الطاعة ، وخروجا عن شبهة الخلاف ، فتوى ورواية في
الفرائض ، ما عدا العشاء ، فيستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق المغربي ، بل
قيل : بوجوبه كما مضى ( 4 ) ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي
كادت تبلغ التواتر ، بل لعلها متواترة .
ففي الصحيح : أول الوقت أفضل ، فعجل الخير ما استطعت ( 5 ) . وبمعناه كثير .
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 23 في أحكام فوائت الصلاة ص 212 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 263
في الأوقات المكروهة فيها الصلاة ج 1 ص 520 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت ج 1 ص 216 السطر الأخير ، والناصريات
( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 78 ص 230 .
( 3 ) في المتن المطبوع " أوقاتها " .
( 4 ) مضى في شرح . قول الماتن " الثانية : قيل : لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية . . . " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 88 .