فقد حكي عن الحسن والشعبي وابن عباس أنهم قالوا - في مسافر صلى
قبل الزوال - : يجزيه ( 1 ) ، وحيث ثبت ذلك وجب تحصيل العلم بالوقت ، ولا
يجوز التعويل على الظن ، وهو مع التمكن من العلم إجماعي ، كما صرح به
جماعة ( 2 ) .
ولا ينافيه إطلاق كلام الشيخين بكفاية المظنة ( 3 ) ، لعدم معلومية شموله
لنحو الصورة المفروضة ، بل الظاهر بحكم التبادر عدمه .
وبنحو ذلك يجاب عن النصوص ( 4 ) المعتبرة ، للمظنة الحاصلة من أذان
المؤذنين ، وصياح الديكة ، وفيها الصحيح وغيره ، مع أنه قضيته الجمع بينها وبين
النص المانع عن الاعتماد على الأذان بحمله على صورة التمكن من العلم ،
والسابقة على صورة عدم التمكن ، إلا من المظنة وإن أمكن الجمع بحمل الأولة
على أذان الثقة ، والثاني على غيره ، لكون الجمع الأول أوفق بالأصول
والشهرة ، بل الاجماع كما حكاه الفحول .
ويجوز التعويل - مع عدمه - على الأمارات المفيدة للظن على المشهور ، بل في
التنقيح دعوى الاتفاق عليه ( 5 ) لما مر من الروايات ، مضافا إلى خصوص ما
هامش
( 1 ) حكاه العلامة الحلي في منتهى المطلب : كتاب الصلاة في عدم جواز الصلاة قبل وقتها ج 1 ص 212
س 25
( 2 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في أوقات الصلوات ج 2 ص 52 ،
ومفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة في عدم جواز التعويل على الظن في الوقت ج 1 ص 95 ، وكشف
اللثام : كتاب الصلاة في عدم جواز التعويل على الظن ج 1 ص 164 س 23 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 5 في أوقات الصلوات ص 94 ، النهاية : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة
ص 62 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ج 3 ص 124 ، أيضا : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4
ص 618 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في لواحق أحكام المواقيت ج 1 ص 171 .