والسعي إلى مكان شريف ، ونحو ذلك على المشهور ، قيل : ويستفاد من
النصوص ، ولم أقف عليها .
نعم ، ربما دل بعضها على استحباب التأخير ، لانتظار الإمام ، وقد تقدم .
وفي الخبر الوارد في المغرب : إذا كان أرفق بك ، وأمكن لك في صلاتك ،
وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل ( 1 ) . وغاية ما يستفاد منه
جواز التأخير ، لا استحبابه كما يفهم منهم .
نعم ، في الصحيح : أكون في جانب المصر ، فتحضر المغرب ، وأنا أريد
المنزل ، فإن أخرت الصلاة حتى أصلي - في المنزل كان أمكن لي ، وأدركني
المساء فأصلي في بعض المساجد ؟ فقال : صل في منزلك ( 2 ) .
ونحوه خبر آخر : إئت منزلك ، وانزع ثيابك ( 3 ) ، وربما كان فيهما دلالة على
الاستحباب ، الذي هو أقل مراتب الأمر الذي تضمناه ، ولكن يمكن وروده
لمطلق الرخصة باحتمال وروده مورد توهم المنع ، كما يستفاد من السؤال فيهما ،
إلا أن الشهرة ربما ترجح إرادة الاستحباب . وهنا مواضع أخر مستثناة في كلام
الأصحاب لا فائدة مهمة في ذكرها ، مع تأمل في بعضها .
( التاسعة لا يجوز صلاة الفريضة قبل وقتها ) إجماعا ، والنصوص به مع ذلك
- مضافا إلى الأصول - مستفيضة جدا ، وفيها الصحاح وغيرها .
وأما الصحيح : إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا
يضرك ( 4 ) فمحمول على خارج الوقت ، أو النافلة ، أو وقت الفضيلة . ويحتمل
التقية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3 ص 142 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 14 ج 3 ص 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 11 ج 3 ص 143 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 123 .