فلان ، وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلَّا فلا حق له ، لأنّا لا ندري ، لعلَّه أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له ؛ لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لأُلزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ عليه ، فمن ثمّ لم يثبت له عليه حق « « 1 » .
وقصور السند مجبور بالاعتبار والعمل .
وفي تعدّي الحكم إلى ما يشارك مورد الفتوى والنص ، كالدعوى على الطفل والغائب والمجنون قولان ، الأوّل مختار الأكثر على الظاهر المصرح به في المسالك وغيره « 2 » ، وفي شرح الشرائع للصيمري أنّه المشهور « 3 » ؛ لمشاركتهم للميّت في العلَّة المومأ إليها في النص ، فيكون من باب اتحاد طريق المسألتين ، أو منصوص العلَّة .
وفيه : أنّ العلَّة المومَأُ إليها احتمال توفية الميت قبل الموت ، وهي في محل البحث غير حاصلة ، وإن حصل مثلها ، والتعدّي بمثله قياس فاسد في الشريعة ، ومورد الرواية أقوى من الملحق به ؛ لليأس منه بالكلية دونه ، فإنّ لهم لساناً يرتقب جوابه وهم باقون على حجتهم .
خلافاً للماتن في الشرائع فاختار الثاني « 4 » ، ونقله في الكفاية عن جماعة « 5 » وعدّ منهم العلَّامة ، مع أنّه قد اختار الأوّل في الإرشاد
هامش
« 1 » المتقدم في ص : 87 .
« 2 » المسالك 2 : 370 ؛ الكفاية : 268 .
« 3 » غاية المرام 4 : 233 .
« 4 » الشرائع 4 : 76 .
« 5 » الكفاية : 269 .