والقواعد « 1 » ، ووجه لزوم الاقتصار فيما خالف النصوص المتقدمة الدالة على أنّه لا يمين مع البيّنة على المتيقّن من الفتوى والرواية .
ومنه يظهر وجه ما في التنقيح والمسالك من اختصاص الحكم في الميت بما إذا كان المدّعى عليه ديناً ، فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين « 2 » .
وفيه نظر ، فإنّ المورد وإن اختص بالدين إلَّا أنّ مقتضى التعليل المنصوص وهو الاستظهار العموم .
وربما وجّه ما فيهما من الفرق وثبوت اليمين في الدين خاصّة باحتمال الإبراء منه وغيره من غير علم الشهود ، بخلاف العين فإنّ ملكها إذا ثبت استصحب .
ويضعف بأنّ احتمال تجدّد نقل الملك ممكن في الحالين ، والاستظهار وعدم اللسان آتٍ فيهما ، فالأجود اعتبار اليمن مطلقاً ، وفاقاً لإطلاق بعض العبائر ، وظاهر شيخنا في الروضة « 3 » .
قيل « 4 » : ومن لم يوجب اليمن فيها أي في الدعوى على الطفل ونحوه أوجب تكفيل القابض استظهاراً ، وكذا مع القول باليمين إذا تعذّرت ، وفي الخبر الوارد في الحكم على الغائب : « ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء إذا لم يكن مليّاً » « 5 » .
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 145 ، القواعد 2 : 210 .
« 2 » التنقيح 4 : 256 ، المسالك 2 : 370 .
« 3 » الروضة 3 : 105 .
« 4 » قال به الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 258 .
« 5 » الكافي 5 : 102 / 2 ، التهذيب 6 : 191 / 413 ، الوسائل 27 : 294 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 26 ح 1 .