الإهانة إلى أن يجيب .
ومستنده غير واضح عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وفيه نظر ، فإنّهما يحصلان أيضاً بالأوّل ، فلا وجه للتخصيص به ، سيّما مع رجحان مقابله بما مرّ من الخبر المنجبر قصوره بفتوى الأكثر ، وبما مرّ من النصوص الكثيرة الدالة على حبس أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) الغريم باللَّي والمطل ، من دون أن يحصّل الحق منه بالجبر والضرب « 1 » ، هذا .
مع أنّ القائل بهذا القول غير معروف ، وإنّما ذكره الفاضلان في الشرائع والتحرير والقواعد « 2 » قولًا : ولم يذكروا له قائلًا .
وعن المبسوط أنّه يقول له الحاكم ثلاثاً : إن أجبت وإلَّا جعلتك ناكلًا ، ورددت اليمين على خصمك « 3 » ، واختاره الحلَّي « 4 » ، وقوّاه بعض المتأخّرين ، قال : لأنّ السكوت عن الجواب هو النكول ، بل أقوى منه ، فإنّ النكول معه إنكار وامتناع من الحق وعدم الحلف وعدم الردّ ؛ فإذا صحّ الحكم حينئذٍ يصح مع عدم الجواب ؛ لأنّه إمّا مقرّ ، أو منكر ، فنهاية ما يصير أن يكون منكراً ، ولم يحلف ولم يردّ ، وجميع أدلة الحكم بالنكول والردّ جار فيه « 5 » .
وفيه نظر ؛ لمنع كونه إمّا مقرّاً ، أو منكراً ؛ لأنّ هنا احتمالًا ثالثاً أشار إليه هو أيضاً فيما بعد معترضاً على الحلَّي ، وهو أنّه قد يكون أدّى الحق
هامش
« 1 » الوسائل 18 : 418 كتاب الحجر ب 7 .
« 2 » الشرائع 4 : 77 ، التحرير 2 : 187 ، القواعد 2 : 209 .
« 3 » المبسوط 8 : 160 .
« 4 » السرائر 2 : 163 .
« 5 » مجمع الفائدة 12 : 170 .