ونحوه ، سيّما مع مخالفة جمع منهم له ، فيكون ذلك حجة قويّة مؤيّدة بما حكاه شيخنا في حاشيته على كتابه المسالك من أنّ هذا القول مذهب الشافعي ومالك ، والأوّل قول أبي حنيفة وأحمد ، وموافقة الشافعي للإمامية في أكثر الفروع مشهورة غير مستورة ، وأبو حنيفة بطرف الضد من ذلك ، والظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، فتدبّر .
ومع ذلك فهذا القول أحوط أيضاً لو بذل المدّعى اليمين ؛ لثبوت الحق عليه حينئذٍ إجماعاً .
وأمّا مع عدم بذله لها ونكوله عنها فتصور الاحتياط في هذا القول مشكل ، وإن أطلق جماعة « 1 » كونه أوفق بالاحتياط ؛ لأنّ المدّعى بنكوله عن اليمين بعد ردّها عليه يوجب سقوط حقه ، وعدم جواز مطالبة المنكر بشيء ، وهو لا يوافق القول الأوّل لإثبات الحق فيه على المنكر بنكوله على الإطلاق .
والاحتياط عبارة عن الأخذ بالمتفق عليه المتيقّن ، والأخذ بهذا القول فيما فرضناه ليس كذلك قطعاً ، لاحتمال كون الحق مع القول الأوّل ، فلو عمل بهذا القول لذهب حق المدّعى لو كان .
* ( و ) * على القول الأوّل * ( لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم عليه ) * من الحاكم * ( بالنكول لم يلتفت إليه ) * بلا خلاف فيه وفي عدم الالتفات إليه أيضاً بعد إحلاف الحاكم المدّعى على القول الثاني ؛ لثبوت الحق عليه بذلك فيستصحب إلى تيقّن المسقط ، وما دلّ على السقوط بيمينه مختص بحكم التبادر وغيره بيمينه قبل الحكم عليه بنكوله ، أو إحلاف المدّعى بردّ الحاكم اليمين عليه ، أو ردّه في غير صورة نكوله .
هامش
« 1 » منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 501 والأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 148 والفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 258 .