هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض حكمه عليه ولو مرّة .
ولو قضى بنكوله من غير عرض فادّعى الخصم الجهل بحكم النكول ففي نفوذ القضاء إشكال : من تفريطه ، وظهور عذره ، ولعلّ الثاني أظهر ، وبالأصل أوفق .
ولو بذلها قبل حلف المدعي فالأقرب جوازه ، ولو منعناه فرضي المدّعى بيمينه قيل : فله ذلك « 1 » .
واعلم أنّ المستفاد من عبائر الأصحاب عدا الماتن هنا عدم الالتفات إلى اليمين المبذولة بعد النكول لا بعد الحكم به ، وهو مشكل ، ولذا اعترضهم المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) فقال : هو فرع ثبوت الحق بالنكول فوراً ، ولا دليل عليه « 2 » .
وهو حسن إلَّا أنّ احتمال مسامحتهم في التعبير وإرادتهم ما هنا قائم ، فتأمّل .
* ( و ) * اعلم أنّه * ( لا يستحلف المدّعى مع بيّنته ) * المرضية بغير خلاف أجده ، وبه صرح في عبائر جماعة « 3 » ، وعن الخلاف الإجماع عليه « 4 » ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة ، منها زيادة على ما مرّ إليه الإشارة الصحيح « 5 » وغيره « 6 » : عن الرجل يقيم البيّنة على حقه ، هل عليه أن
هامش
« 1 » قاله في المسالك 2 : 368 .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 149 .
« 3 » انظر المسالك 2 : 369 ، وكشف اللثام 2 : 338 ، والمفاتيح 3 : 258 .
« 4 » الخلاف 6 : 236 .
« 5 » التهذيب 6 : 230 / 558 ، الوسائل 27 : 243 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 8 ح 1 .
« 6 » الكافي 7 : 417 / 1 ، الوسائل 27 : 243 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 8 ذيل الحديث 1 .