كانوا .
نعم لو بلغ المخالف في الكثرة حد الشهرة أمكن القدح فيه بالوهن لنا الموجب للمرجوحية ، أو الخروج عن الحجية ، وليس في المسألة بلا شبهة .
وثانياً : بعدم صراحة كلامهم في المخالفة ؛ لاحتماله الحمل على ما حمل عليه الحلَّي « 1 » كلام النهاية من أنّ المراد بقوله : لزمه الحق ، يعني أنّ بنكوله صارت اليمين على المدّعى ، بعد أن كانت له ، وكل من كانت عليه فهو أقوى من صاحبه ، والقول قوله مع يمينه ، لا أنّه بمجرد النكول يقضي الحاكم عليه بالحق ، من دون يمين خصمه .
وربما يشير إلى قرب حمله النظر في كلام الغنية « 2 » ، حيث ادّعى على المختار صريحاً إجماع الإماميّة ، ومع ذلك قال فيما بعد ذلك بورقة : وإن نكل المدّعى عليه عن اليمين ، ألزمه الخروج عن حق خصمه ممّا ادّعاه ، فتدبّر ، هذا .
مع التأيّد بكثير ممّا ذكره الجماعة « 3 » دليلًا لهذا القول وحجة ، ولا فائدة لذكرها بعد قوّة إمكان المناقشة فيها ، وبسببها لا يمكن أن يتخذ حجة ، لكنها للتأييد كما عرفت صالحة ، هذا .
مضافاً إلى ما في المختلف وغيره « 4 » من نسبة الجمهور هذا القول إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وإطباقهم على النسبة يدفع عنهم توهم الكذب
هامش
« 1 » السرائر 2 : 180 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 626 .
« 3 » راجع ص : 91 .
« 4 » المختلف : 695 ؛ وانظر التنقيح الرائع 4 : 255 .