الثاني وبعض من تبعه « 1 » ، مع تردّد ما للماتن وشيخنا .
وبالجملة : لا ريب في شهرة هذا القول بين المتأخّرين ، بل عليه عامتهم كما يظهر من المسالك « 2 » ، وعن الخلاف وفي الغنية الإجماع عليه « 3 » ، وفي السرائر « 4 » أنّه مذهب أصحابنا عدا الشيخ في النهاية « 5 » ، وقد رجع عنه في الخلاف والمبسوط « 6 » ، وظاهره أيضاً الإجماع عليه ، وهو الحجة .
مضافاً إلى الأصل الدال على براءة ذمّة المنكر عن الحق المدّعى عليه ، وعدم ثبوته عليه بمجرد نكوله ؛ لاحتمال كونه لاحترام اليمين لا الإذعان بثبوت الحق ولزومه ، فلا يخرج عنه إلَّا بدليل قائم على إثباته عليه بمجرده .
والجواب عنه بقيام الدليل على ذلك كما مرّ ضعيف ، يظهر وجهه لمن تأمّل الأجوبة عنه التي تقدمت وفيها نظر .
وقريب منه الجواب عن الإجماع بوجود المخالف من نحو المفيد وغيره « 7 » ؛ لضعفه أوّلًا : بابتنائه على أُصول العامّة في الإجماع حيث جعلوه مجرد الوفاق ، ولا يتم على ما عليه الأصحاب من أنّه هو الاتفاق الكاشف عن قول الإمام ( عليه السّلام ) ، ولو كان في اثنين وخلى عنه مائة مطلقاً كائناً من
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 76 ، الروضة 3 : 87 ؛ المفاتيح 3 : 257 .
« 2 » المسالك 2 : 369 .
« 3 » الخلاف 6 : 290 292 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626 .
« 4 » السرائر 2 : 180 .
« 5 » النهاية : 340 .
« 6 » المبسوط 8 : 212 .
« 7 » المقنعة : 724 ؛ وانظر المراسم : 231 ، والكافي في الفقه : 447 .