عنها ، بل هي عليه باقية ، وربما أوجب عليه المدّعى بعد إتيان المدّعى باليمين المردودة عليه .
وخامساً : بأنّ في ذيله ما يؤيّد القول الآتي ، بل وربما يستدل عليه به ، وهو قوله ( عليه السّلام ) : « ولو كان » أي المدّعى عليه « حيّاً لأُلزم باليمين ، أو الحق ، أو يُردّ اليمين عليه » بصيغة المجهول ، كما هو في التهذيب « 1 » المعتبر المصحح عندي مضبوط ، وبه صرح بعض الفضلاء « 2 » أيضاً .
ووجه التأيّد ظاهر ؛ إذ العدول عن قول : أو ردّ اليمين ، أو يَردّ ، بصيغة المعلوم إلى المجهول لا وجه له بحسب الظاهر غير التنبيه على عدم انحصار الرادّ في المنكر وإمكان كونه غيره ، وليس إلَّا الحاكم .
وسادساً : بقوة احتماله كغيره على تقدير تسليمه الحمل على التقية ؛ لكونه مذهب جماعة من العامّة ، كما سيأتي إليه الإشارة ، ومنهم أبو حنيفة ، ورائه مشتهر بينهم ، بل وأكثرهم عليه في الأزمنة السابقة واللاحقة .
ولعلّ ما ذكرناه من وجوه النظر في هذا الخبر عدا الأخير منها هو الوجه في عدم استدلال أكثر الأصحاب به لهذا القول في محلّ البحث .
* ( وقيل : يَردّ ) * الحاكم * ( اليمين على المدّعى ) * من باب نيابته العامّة * ( فإن حلف ثبت حقه ، وإن نكل بطل ) * ولعلّ هذا أظهر ، وفاقاً لكثير من القدماء كالإسكافي والشيخ في المبسوط والخلاف والحلَّي وابن زهرة وابن حمزة وأكثر المتأخرين « 3 » ، عدا الماتن هنا وفي الشرائع وشيخنا الشهيد
هامش
« 1 » راجع ص : 87 .
« 2 » انظر مجمع الفائدة 12 : 145 .
« 3 » حكاه عن الإسكافي في المختلف : 695 ، المبسوط 8 : 212 ، الخلاف 6 : 290 293 ، الحلَّي في السرائر 2 : 180 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626 ، ابن حمزة في الوسيلة : 229 ؛ كشف الرموز 2 : 501 .