للخبر : « إذا اغتصب أمة فاقتضّت فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق » « 1 » .
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة ، بل عمل المتأخّرين كافّة .
عدا الفاضل في المختلف ، فاختار فيه الأرش تبعاً للحلَّي « 2 » ؛ عملًا بقاعدة الجناية .
وشيخنا في المسالك ، فأحتمل وجوب أكثر الأمرين من الأرش والعشر ، قال : لأنّ الأرش على تقدير زيادته بسبب نقص حدث في المال بجناية فيكون مضموناً « 3 » .
ومبني هذين القولين على تضعيف الرواية ، والرجوع إلى القاعدة .
وهو حسن لولا الشهرة الجابرة ، مضافاً إلى الانجبار بما مرّ في النكاح من الروايات الصحيحة على أنّ من وطئ أمة غيره وكانت بكراً فعليه العشر « 4 » ، فتخصّص بها القاعدة .
ثم إنّ ظاهر الحدّ في الصحيحة بالطريق الأوّل منافٍ لما عليه الأكثر بل الكلّ من عدم الحدّ فيه ، بل التعزير ، بل لم يحك القول به هنا إلَّا عن المقنع « 5 » ، ويحتمل الحدّ فيها بل وفي كلامه أيضاً التعزير ؛ لوقوع التعبير به عنه كثيراً ، مع وقوع التصريح بثمانين جلده في الطرق الباقية ، فالتعزير متعيّن .
هامش
« 1 » التهذيب 10 : 49 / 183 ، الوسائل 28 : 144 أبواب حدّ الزنا ب 39 ح 5 .
« 2 » المختلف : 760 ، الحلَّي في السرائر 3 : 449 .
« 3 » المسالك 2 : 432 .
« 4 » انظر الوسائل 21 : 132 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 35 .
« 5 » المقنع : 145 .