النهاية والقاضي والإسكافي « 1 » .
لكن قصور سند الروايتين بل ضعفهما يمنع عن العمل بهما ، إلَّا أنّ مقتضى الأصل بقاء الحدّ ، وينبغي الاقتصار في إسقاطه على القدر المتيقّن سقوطه منه بالنصّ والإجماع ، وهو الزائد عن ألم الحجارة ، ويمكن أن يجبر به قصور السند . لكن الشهرة الظاهرة والمحكية ربما توجب التردّد ، كما هو ظاهر السرائر والتحرير والصيمري « 2 » ، ومقتضاه عدم الإعادة درءاً للحدّ بالشبهة .
كلّ ذا في الرجم .
وأمّا الجلد ، فالفرار منه غير نافع ، بل يعاد إليه مطلقاً ولو ثبت زناه بالإقرار وفرّ بعد إصابة الألم ، بلا خلاف ؛ للعمومات ، مضافاً إلى الأصل ، واختصاص المخرج عنه بالرجم .
ولصريح الخبر : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ ، أيجب عليه أن يخلَّى عنه ولا يردّ كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : « لا ، ولكن يردّ حتى يضرب الحدّ كاملًا » قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حدّ من حدود الله تعالى ؟ قال : « المحصن هرب من القتل ، ولم يهرب إلَّا إلى التوبة ، لأنّه عاين الموت بعينه ، وهذا إنّما يجلد فلا بدّ أن يوفى الحدّ ؛ لأنّه لا يقتل » « 3 » .
* ( ويبدأ الشهود بالرجم ) * ثم الإمام ، ثم الناس ، إن ثبت الموجب
هامش
« 1 » النهاية : 700 ، القاضي في المهذّب 2 : 527 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 760 .
« 2 » السرائر 3 : 452 ، التحرير 2 : 222 ، غاية المرام 4 : 318 .
« 3 » التهذيب 10 : 35 / 118 ، الوسائل 28 : 140 أبواب حدّ الزنا ب 35 ح 1 .