تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
والمرسل بعد الإغماض عن سنده إطلاقه غير نافع ، بعد قوّة احتمال اختصاصه بصورة الفرار بعد الإصابة ، كما هو الظاهر في فرار من أقرّ بالزنا على نفسه . والتعليل في قصّة ماعز وارد في صورة الإصابة ، فلم يشمل غيرها وإن كان العبرة بالعموم دون المورد ؛ بناءً على أنّ صدر الرواية المعلَّلة ظاهرٌ في اعتبار الإصابة في عدم الإعادة إلى الحفيرة ، فإنّ فيه : عن المحصن إذا هرب من الحفيرة ، هل يردّ حتى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : « يُردُّ ، ولا يُردُّ » فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : « إن كان هو المقرّ على نفسه ، ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من ألم الحجارة لم يُردُّ ، وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثم هرب رُدّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ ، وذلك أنّ ماعز بن مالك » ثم ساق التعليل كما تقدّم ، فمفهومه في ذيله معارض بمفهوم الشرط والقيد في صدره ، فيتساقطان لو لم يكن الأوّل صارفاً للثاني عن ظاهره ومخصّصاً له بمورده فلا حجّة فيهما . والذبّ عن مفهوم الشرط « 1 » وإن كان ممكناً بدعوى ورود القيد مورد الغالب كما عرفته ، إلَّا أنّ في بعض النصوص ما يدلّ على اعتبار مفهومه هنا ، كالمرسل في الفقيه بغير واحد المحتمل للصحّة عند بعض « 2 » - : « إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة يردّ » « 3 » . * ( و ) * لعلَّه لذا * ( قيل : إن لم تصبه الحجارة يُردّ ) * كما عن الشيخ في
هامش
« 1 » في « ن » زيادة : أو القيد . « 2 » مجمع الفائدة 13 : 66 ، وروضة المتقين 10 : 41 وملاذ الأخيار 16 : 98 . « 3 » الفقيه 4 : 24 / 55 ، الوسائل 28 : 103 أبواب حدّ الزنا ب 15 ح 5 .
رياض المسائل — صفحة 509 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث