حكي « 1 » مطلقاً .
وعن الحلبي والغنية : أنّهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبيّنة أو بعلم الإمام ، [ لا إن ثبت بالإقرار ] « 2 » ليمكنه الفرار إذا أراد « 3 » .
وعن المفيد : أنّه لم يعتبر دفنه مطلقاً ، وقصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبيّنة لا بالإقرار « 4 » .
وحجّة هذه الأقوال « 5 » غير واضحة ، زيادة على منافاتها لظاهر النصّ كما عرفته ، مع استلزام عدم وجوب الدفن بعد الحفر خلوّه عن الفائدة ، بل وجوده حينئذٍ كعدمه ، فلا يناسب الحكمة .
واحتمل شيخنا في المسالك « 6 » وبعض من تبعه « 7 » إيكال الأمر في الحفر إلى الإمام ؛ لما روي من تركه في بعض القضايا « 8 » .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ الرواية عامية ، فلا تصلح للحجّية ، سيّما في مقابلة نصوصنا المعتبرة المستفيضة .
* ( فإن فرّ ) * أحدهما من الحفرة * ( أُعيد ) * إليها ، إن ثبت الموجب لرجمها بالبيّنة ، بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة « 9 » ؛
هامش
« 1 » حكاه عنهم في كشف اللثام 2 : 403 .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء المعنى ، مع استفادته من عبارة المصدرين .
« 3 » الحلبي في الكافي : 407 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 .
« 4 » المقنعة : 780 .
« 5 » في « ن » زيادة : مع ندرتها .
« 6 » المسالك 2 : 430 .
« 7 » مفاتيح الشرائع 2 : 81 .
« 8 » سنن الدارمي 2 : 81 ، مسند أحمد 4 : 437 ، صحيح مسلم 3 : 1324 / 1696 ، سنن البيهقي 8 : 217 218 و 221 .
« 9 » منهم الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 341 ، وابن فهد في المهذّب البارع 5 : 38 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 403 .