ويمكن استفادته من الموثّق الذي مرّ ، فإنّ في صدره كما فيهما . ولولا أنّ المراد بالوسط فيه إلى الصدر لما كان فرق بينها وبين الرجل ؛ مع حكمه بالفرق بينهما بحفر الرجل إلى الحقو والمرأة إلى الوسط . ولو كان المراد بالوسط إلى السرّة مثلًا كانت مع الحقو قريب المحلّ ؛ لقلَّة الزيادة بينهما ، بحيث لا تظهر في الدفن ، فتدبّر ؛ مع أنّ الحفر لها إليها لا قائل به ، فليحمل الوسط على ابتداء الصدر .
وهنا أقوال أُخر غير واضحة المأخذ ، كالمحكيّ عن المقنع من أنّ الحفر للرجل بمقدار ما يقوم فيه ، فيكون بطوله إلى عنقه « 1 » .
وعن المقنعة والغنية : التسوية بين الرجل والمرأة في الحفر لهما إلى الصدر « 2 » .
وعن المراسم : الحفر له إلى الصدر ، ولها إلى الوسط « 3 » .
وظاهر النصوص وأكثر الأصحاب لزوم الحفر والدفن .
خلافاً للمحكيّ عن ابن حمزة ، فنفى الأوّل إن ثبت الزنا بالإقرار « 4 » .
ويردّه صريح الرواية السابقة في دفن الأمير ( عليه السّلام ) المرأة إلى موضع الثديين ، مع ثبوت زناها بإقرارها دون البينة .
وللصدوقين والديلمي وابن سعيد في الثاني ، فلم يذكروه كما
هامش
« 1 » المقنع : 144 .
« 2 » المقنعة : 780 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 .
« 3 » المراسم : 252 .
« 4 » الوسيلة : 411 .