تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قيل : لأصالة البراءة ، وصدق الامتثال ، وابتناء الحدود على التخفيف ، وللشكّ في وجوب الزائد فيدرأ بالشبهة « 1 » . وفي الأولين مناقشة ؛ لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبَّبات ، والتداخل خلاف الأصل . لكن مقتضى هذا : لزوم التعدّد مطلقاً ، ولو كان المزنيّ بها مكرّراً واحدة ، ولم يقل به أحد من الطائفة ، حتى الإسكافي والصدوق ، اللذين حكي عنهما الخلاف في المسألة ، فإنّهما قالا بما عليه الجماعة إن وقع التكرار بامرأة واحدة ، وأوجبا التعدّد إن وقع بالمتعدّدة « 2 » . وحينئذ ، فلا يمكن الأخذ بالقاعدة المقتضية لتعدّد المسبّبات عند تعدّد أسبابها ؛ لمخالفة عمومها الإجماع هنا ، فلا بُدّ من المصير إلى أحد القولين : إمّا التفصيل المتقدّم ، أو المنع عن التعدّد مطلقاً . والأوّل غير ممكن ؛ لعدم الدليل عليه ، عدا خبر واحد « 3 » قاصر السند ، بل ضعيف شاذّ مطروح ، كما صرّح به الماتن في الشرائع « 4 » . فتعيّن الثاني . وينبغي تقييده بما إذا اقتصى الزنا المتكرّر نوعاً واحداً من الحدّ جلداً ، أو رجماً ، أو نحوهما أمّا لو اقتضى حدوداً مختلفة كأن زنى بكراً ، ثم زنى محصناً توجّه عليه الحدّان معاً . ولا ينافيه إطلاق العبارة ونحوها ؛ لعدم انصرافها بحكم التبادر إلى
هامش
« 1 » المسالك 2 : 429 . « 2 » حكاه عنهما في المختلف : 762 ، وهو في المقنع : 147 . « 3 » الكافي 7 : 196 / 1 ، الفقيه 4 : 20 / 49 ، التهذيب 10 : 37 / 131 ، الوسائل 28 : 122 أبواب حد الزنا ب 23 ح 1 . « 4 » الشرائع 4 : 155 .